حسن حسن زاده آملى
753
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
في بيانها إلى عقلة المستوفز للشيخ الأكبر الطائي « 1 » . وكذلك السنة الحمد اي حقيقة الذكر ومراتبه ، وكذلك الحضرات ، وكذلك النون ، وكذلك النكاحات ، وكذلك أنواع القلب وكذلك الكليات والمحبّة ؛ كل واحد منها خمس مراتب فراجع إلى النكتة 663 من كتابنا الف نكتة ونكتة . تبصرة : القيامة الصغرى معلومة ، من مات فقد قامت قيامته . وأمّا القيامة الكبرى فأنما تحصل للروح الأعظم الانساني وهو حقيقة الانسان الكامل ومظاهره في هذه النشأة أيضا بتجليات الأسماء المقتضية لها فيه ، كالقهّار والواحد الأحد والفرد والصمد والغني والعزيز والمعيد والمميت والماحي وغيرها ، وهي لا تتجلّى إلّا برفع الحجب . وأمّا القيامة الكبرى بالمعنى المرتكز في الأذهان فسيأتي الإشارة إليها . اعلم انّ الفناء عند التجلي ليس المراد به انعدام عين العبد مطلقا ؛ بل المراد منه فناء جهته البشرية في الجهة الربانية ، إذ لكل عبد جهة الحضرة الآلهية . فإذا تجلى - سبحانه - بالأحدية فان الكثرة تضمحلّ وتفنى عندها فالمتجلى له لا يشعر بنفسه فضلا عن غيره ولا يرى ذاته أيضا الا عين الحق واختفاء الاغيار عند ظهور أنوار الحق في نظر المتجلي له كاختفاء الكواكب عن طلوع الشمس مع بقاء أعيانها . وللفناء مراتب ثلاث : المحو وهو رؤية فناء الأفعال في فعله - تعالى - ؛ والطمس وهو رؤية الصفات فانية في صفاته - تعالى - ؛ والمحق وهو شهود فناء كل وجود في وجوده - تعالى - ؛ في المقام الأول ( لا حول ولا قوة الا باللّه ) ، وفي الثاني ( لا اله الا اللّه ) ، وفي الثالث ( لا هو الّا هو ) . فافهم . اختصاص المحو بتوحيد الافعال ، والطمس بتوحيد الصفات ، والمحق بتوحيد الذات اصطلاح عرفاني . وانما يتم البحث عن المقام بما أفاد العلامة القيصري في الفصل الحادي عشر من فصول شرحه على فصوص الحكم للشيخ الأكبر ، وبعض الإيماضات الايضاحيّة منّا حوله . قال : الفصل الحادي عشر في عود الروح ومظاهره اليه تعالى عند القيامة الكبرى : « إن للحق - تعالى - تجليات ذاتية وأسمائية وصفاتية ، وأن للأسماء والصفات دولا يظهر حكمها
--> ( 1 ) . عقلة المستوفر ( باب في ذكر العرش ) ، ط 1 ، ص 52 .